علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
282
الصراط المستقيم
تذنيب روى صاحب العقد وصاحب الأغاني عن الرياشي أن متمما خاطب عبد اللاة وخالدا فقال : نعم القتيل إذا الرماح تنافجت * بين البيوت قتلت يا بن الأزور أدعوته بالله ثم قتلته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر فاذهب فلا تنفك حامل لعنة * ما زعزعت ريح غصون العصفر ومنها : منعه فاطمة قريتين من قرى خيبر نحلهما رسول الله صلى الله عليه وآله لها وقد ادعتها مع عصمتها في آية التطهير ، وأورد في مناقبها : فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ، ومن أغضبها فقد أغضبني ، وليس للنبي أن يغضب لغضبها إلا وهو حق وإلا لجاز أن يغضب لغضب كل مبطل وقد شهد لها علي مع قول النبي صلى الله عليه وآله فيه : علي يدور معه الحق حيث دار ، وقوله : علي مع الحق والحق مع علي ، وأم أيمن واسمها بركة وهي حاضنة النبي صلى الله عليه وآله وقد كانت تخبر بفضائله قبل ظهور حاله ، مع أنه روي أنها كانت في يدها فأخرج عمالها منها . إن قلت : فلعله كان لا يرى عصمتها وعصمة شاهدها قلت : فكان يجب إحلافها لأنها في يدها . إن قلت : فلعله كان لا يرى تكميل البينة باليمين قلت : هذا مردود فإن أكثر علمائكم والمشهور في كتبكم بل وفي سائر المسلمين خلافه . إن قلت : فالهبة لا بد من قبضها ، قلت : قد بينا تصرفها فيها وأنه أخرج عمالها منها . قالوا : ترك النكير عليه دليل عدم ظلمها قلنا : فترك النكير عليها دل على صدقها ، مع أنه معلوم من عصمتها ، فكان يجب الحكم بمجرد قولها ، ولهذا أمضى النبي شهادة خزيمة وحده ، ولم يكن حاضرا لما علم من عصمته عليه السلام وجعلها بشهادتين .